حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٠
أوضح من أن يخفى. نعم، ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال (٣٥٤)، أو على مقدار منها و لو في غير الحال
(٣٥٤) قوله: (مشتملا على المصلحة في هذا الحال.). إلى آخره.
و التفصيل: أنّ المأتي به إمّا أن يحرز عدم اشتماله عليها أو الاشتمال، أو لا يحرز شيء منهما. فعلى الأوّل لا وجه للإجزاء، و كذا الأخير، إذ إطلاق دليل الواقع حاكم بالإعادة، كما أنّ إطلاق دليل القضاء حاكم به.
فإن قلت: التمسّك بهما من التمسّك بالإطلاق في الشبهة المصداقية.
قلت: نعم، إلاّ أنّ المقيّد لبّيّ لا بأس به.
و أمّا الوسط فهو يتصوّر على وجوه بحسب مقام الثبوت:
الأوّل: أن يكون مشتملا على تمام مصلحة المأمور به في حالتي العلم و الجهل معا.
الثاني: الصورة إلاّ أنّ الاشتمال في صورة الجهل فقط، و لكن لا سبيل إلى الأوّل، لأنّه لا معنى - حينئذ - لتضييق دائرة الأمر و تخصيصه بغيره مع كونه مثله، و أمّا الثاني فله مجال مع عدم الإشكال في الإجزاء.
لكن ربّما يستشكل فيه: بأنّه يقبح من الحكيم إخراجه من دائرة الأمر، فاللازم الأمر به في حال الجهل تخييرا.
و ربّما يدفع: بأنّه لا يمكن توجيه الخطاب إليه بهذا العنوان للزوم الانقلاب.
و فيه أوّلا: منع كونه دخيلا فيه، فلعلّه شيء ملازم معه، إذ من المعلوم عدم دخالة صفة الجهل في كون الفعل مشتملا على الصلاح أو الفساد.
و ثانيا: أنّه مع التسليم لا يلزم أخذ ما هو مناط الحكم ثبوتا في عالم الإثبات، بل يجوز إلقاء الدليل بعنوان لا دخل له في مناط الحكم، كما قرّرنا في باب نسيان أجزاء المركّب نحو «أكرم هذا الجالس».
لكن يمكن أن يقال: إنّ هذا الجاهل قاطع بتوجّه الأمر المتوجّه إلى سائر