حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٢
الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك، بل كان لشرطه فاقدا.
هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق و الأمارات، من أنّ حجّيّتها ليست بنحو السببيّة، و أمّا بناء عليها، و أنّ العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه أو شطره، يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له، مع كونه فاقده، فيجزي لو كان الفاقد معه - في هذا الحال (٣٤٤) - كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض، و لا يجزي لو لم يكن كذلك، و يجب الإتيان بالواجد لاستيفاء الباقي إن وجب، و إلاّ لاستحبّ.
هذا، مع إمكان استيفائه، و إلاّ فلا مجال لإتيانه، كما عرفت في الأمر الاضطراري.
- قدّس سرّه - في الرسالة«»، على ما استظهرنا من عبارته - فلا إشكال في عدم الإجزاء، لأنّه إذا قامت أمارة على كون المكلّف طاهرا فهي حاكية عن الواقع، فإذا تبيّن عدمه، و أنّه غير واجد لها واقعا، فدليل الاشتراط يقضي - مع ضمّ دليل المركّب - بالإعادة، و المفروض عدم حكم نفسي مقتض للإجزاء.
و إن قلنا بأنّ المجعول هو الحكم النفسيّ على طبق مؤدّى الأمارة، فهي و إن كانت كاذبة بالنسبة إلى الواقع، إلاّ أنّ هنا حكما ظاهريّا ربّما يكون موجبا له، كما سيأتي تفصيله.
(٣٤٤) قوله: (فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال.). إلى آخره.
قد شرع في قسمته بحسب مقام الثبوت، و قد جعل الأقسام أربعة، و قد عرفت فيما سبق أنّ الأقسام ثمانية.