حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٨
فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري (٣٣٣) في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار، وافيا بتمام المصلحة، و كافيا فيما هو المهمّ و الغرض، و يمكن أن لا يكون وافيا به كذلك، بل يبقى منه شيء أمكن استيفاؤه أو لا يمكن. و ما أمكن كان
(٣٣٣) قوله: (فاعلم أنّه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري.). إلى آخره.
شروع في أنحائه بحسب الثبوت، و ملخّص ما ذكره - قدّس سرّه - أنه على خمسة أقسام:
الأوّل: أن يكون المأمور به في هذا الحال مشتملا على تمام مصلحة الفعل الاختياري.
الثاني: أن يكون مشتملا على مقدار منها مع كون الباقي غير لازم الاستيفاء في حدّ ذاته مع إمكان استيفائه.
الثالث: الصورة مع عدم إمكانه.
الرابع: أن يكون مشتملا على مقدار منها، و يكون الباقي لازم الاستيفاء، مع عدم إمكانه.
الخامس: الصورة مع إمكانه.
لا يقال: كيف لا يمكن استيفاء الغرض الفائت في الفرضين.
فإنّه يقال: يمكن أن يكون حصول مقدار من الصلاح من الاضطراري مضادّا لحصوله من الاختياري، مثل ما إذا فرض أنّ سقي الزرع بماء عذب نافع له بمقدار، و لكن إذا سقي بماء أجاج يحصل أقلّ منه، و لا يمكن تحصيل الباقي بالسقي بماء عذب ثانيا، بل ربّما يضرّ بالزرع كما هو معلوم عند الزرّاع.
و فيه أوّلا: أنّه لا يلزم كون الأمر تابعا لمصلحة في المأمور به، بل ربما يكون لمصلحة فيه فلا تكون القسمة حاصرة.