حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٦
نعم فيما كان الإتيان علّة تامّة لحصول الغرض، فلا يبقى موقع للتبديل، كما إذا أمر بإهراق الماء في فمه لرفع عطشه فأهرقه، بل لو لم يعلم أنه من أيّ القبيل (٣٣٠)، فله التبديل باحتمال أن لا يكون علّة، فله إليه سبيل، و يؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه (٣٣١) ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلّى فرادى جماعة، و أنّ اللَّه تعالى يختار أحبّهما إليه«»
كما فعله في الشقّ الثاني بقوله: (نعم فيما كان الإتيان).
(٣٣٠) قوله: (بل لو لم يعلم انه من أيّ القبيل.). إلى آخره.
مرّ تفصيل هذه الصور الثلاث في مبحث المرة.
(٣٣١) قوله: (بل يدلّ عليه.). إلى آخره.
لأنّه لو لم يصحّ التبديل لم يكن لاختيار الأحبّ مجال، و إن كان الأمر بالإعادة ساكتا عن هذه الجهة.
و أمّا ما قد يتوهّم: من أنّ بقاء الأمر بعد إتيان متعلّقه مناف لما سيجيء من المصنّف - رحمه اللَّه - في المقدّمة الموصلة ردّا على «الفصول»«»: من أنّه بعد إتيان المقدّمة يسقط الأمر بها، لأنّ الغرض منها هو التوصّل إلى ذي المقدّمة، و هو لا يحصل بمجرّد إتيان المقدّمة، فالقول بالسقوط بمجرّد إتيان فرد من المقدّمة قبل حصول الغرض مناف للقول بالعدم هنا.
فمندفع: أوّلا: بأنّ الغرض منها عنده هو التمكّن، لا التوصّل، و إتيانها علّة تامّة لحصوله، فتأمّل.
و ثانيا: بعد تسليم كون الغرض هو التوصّل بأنّ غرضه - قدّس سرّه - إثبات