حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٤
الاضطراري أو الظاهري أيضا - يجزي عن التعبّد به ثانيا، لاستقلال العقل بأنه لا مجال (٣٢٧) مع موافقة الأمر بإتيان المأمور به على وجهه - لاقتضائه التعبّد به ثانيا.
(٣٢٧) قوله: (لاستقلال العقل بأنّه لا مجال.). إلى آخره.
يمكن الاستدلال على بطلان عدم الإجزاء بهذا المعنى المذكور في العبارة - سواء كان المراد منه لزوم الإتيان ثانيا، أو إمكان بقاء الأمر، و أنّ الإتيان الأوّل من قبيل اللامقتضي بالنسبة إلى الإجزاء و عدمه - بوجوه:
الأوّل: أنّ الأمر لو لم يسقط بعد إتيان متعلّقه: فإمّا أن يكون بقاؤه بلا غرض أو معه.
و على الثاني فلا يخلو: إمّا أن يكون غرضا آخر، أو عين الغرض الأوّل.
و على الثاني: إمّا أن يكون الغرض حاصلا من الإتيان الأوّل أو لا، و لا يخفى بطلان الأوّل لاستحالة اللّغويّة - اللازمة منه - على الحكيم.
و الثان ي: لا ربط له بمحلّ النزاع.
و الثالث: طلب للحاصل.
و الرابع: خلف، إذ الكلام فيما كان الإتيان الأوّل علّة تامّة لحصول الغرض كما يأتي.
الثاني: أنّه لو لم يسقط التعبّد به ثانيا - و المفروض كون متعلّق الأمر الباقي على هذا المعنى نفس الطبيعة من دون لحاظ قيد - لزم طلب الحاصل، من غير فرق في ذلك بين كون لزوم الإتيان ثانيا بالبعث الأول أو ببعث آخر، مضافا في الثاني إلى لزوم اجتماع البعثين في واحد جنسي بما هو كذلك و هو محال كاستحالة اجتماعهما في واحد شخصيّ.
ثمّ لا يخفى أنّ طلب الحاصل اللازم هنا غير ما ذكر في الأوّل، إذ هو مفروض في الغرض، بخلاف ما هنا، فإنّه في نفس المأمور به.