حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٢
رابعها:
الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرّة و التكرار، لا يكاد يخفى، فإنّ البحث - هاهنا - في أنّ الإتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا، بخلافه في تلك المسألة، فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها، أو بدلالة أخرى (٣٢٤) نعم كان التكرار (٣٢٥) عملا موافقا لعدم الإجزاء، لكنّه لا بملاكه، و هكذا الفرق بينها و بين مسألة تبعيّة القضاء للأداء، فإنّ البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة (٣٢٦) على التبعيّة و عدمها،
(٣٢٤) قوله: (أو بدلالة أخرى)«».
إمّا عطف على قوله: (بنفسها)، فيكون المراد ما ينعقد به للصيغة ظهور من القرائن العامّة المكتنفة بها، إذ من المعلوم عدم كون الظهور الناشئ من القرائن الشخصيّة محلا للكلام.
أو عطف على قوله: (دلالة الصيغة)، فيكون المراد ما لا ينعقد به لها ظهور من القرائن العامّة المنفصلة، و أمّا القرائن الشخصيّة المنفصلة فليست محلّ الكلام.
و لكن مرّ سابقا أنّ الظاهر في هذه المباحث كون النزاع في الظهورات الوضعيّة، و الأولى ترك قوله: (أو بدلالة أخرى).
(٣٢٥) قوله: (نعم كان التكرار.). إلى آخره.
لو كان المراد التكرار الدائمي، لا التكرار العرفي.
(٣٢٦) قوله: (فإنّ البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة.). إلى آخره.
مضافا إلى كون النسبة بين المسألتين من حيث المورد عموما من وجه، لأنّ تلك المسألة لا تجري فيما أتي بالمأمور به بالأمر الواقعي، بخلاف هذه، و هي لا