حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١١
فإنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي (٣٢٣) يكفي، فيسقط به التعبّد به ثانيا، و بالأمر الاضطراري أو الظاهري يكفي«»، فيسقط به القضاء، لا أنه يكون - هاهنا - اصطلاحا، بمعنى إسقاط التعبد أو القضاء، فإنه بعيد جدّاً.
المصطلح.
و أمّا مصداقا فالسقوط في الأوّل لا يكاد يكون إلاّ بالنسبة إلى الأمر المتعلّق بالمأتيّ، فلا يشمل سقوط الإعادة و القضاء للأمر الواقعي و لا لأمر جديد، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الساقط على القول به مطلق الإتيان و لو بأمر آخر غير الأمر المتعلّق بالطبيعة، فالأوّل لا يشمل ما إذا أتى بالأمر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي، بل المشمول له إتيانهما بالنسبة إلى أنفسهما، و إتيان متعلّق الأمر الواقعي بالنسبة إلى نفسه.
و الدليل على بقاء لفظ الإجزاء على معناه الأوّل: أنّه بناء على التفسيرين يلزم النقل أو المجازية، و تحقّقهما بعيد، مع أنّ كلا منهما مخالف للأصل، مع أنّ الأوّل لا يشمل ما هو المهمّ، و هو إجزاء الأمرين - الظاهري و الاضطراري - عن الواقعي، بخلاف ما ذكره المصنّف - رحمه اللَّه - فإنّ الإجزاء مستعمل بمعناه العرفي و اللّغوي، غاية الأمر أنّه قد حذف متعلّقه الّذي يتعدّى إليه بكلمة «عن» لوضوحه، فلا يلزم شيء من المحذورات الثلاثة.
(٣٢٣) قوله: (فإنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي.). إلى آخره.
قد ظهر من الحاشية السابقة عدم وجه لما هو ظاهر العبارة من حصر سقوط التعبّد في الأمر الواقعي لجريانه في الأمرين: الظاهري و الاضطراري بالنسبة إلى أمرهما، و كذا تخصيص سقوط القضاء بالأخيرين لجريانه في الأوّل أيضا على ما عرفت هناك.