حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٨
من أنّ قصد القربة من كيفيّات الإطاعة عقلا، لا من قيود المأمور به شرعا، و لا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب«»، فإنّه - مع عدم اعتباره عند المعظم (٣١٧)، و عدم اعتباره عند من اعتبره، إلاّ في خصوص العبادات، لا مطلق الواجبات - لا وجه لاختصاصه بالذكر (٣١٨) على تقدير الاعتبار، فلا بدّ من إرادة ما يندرج فيه من المعنى، و هو ما ذكرناه، كما لا يخفى.
ثانيها:
الظاهر أنّ المراد من الاقتضاء - ها هنا - الاقتضاء بنحو العليّة و التأثير (٣١٩)، لا بنحو الكشف و الدلالة، و لذا نسب إلى الإتيان
(٣١٧) قوله: (مع عدم اعتباره عند المعظم.). إلى آخره.
فلا وجه لأخذه في عنوان النزاع بين الكلّ.
(٣١٨) قوله: (لا وجه لاختصاصه بالذكر.). إلى آخره.
مضافا إلى أنّه يلزم كونه توضيحا لو كان المراد اعتباره شرعا، مع أنّ المناسب لو كان المراد الوجه الغائي أن يقال: «لوجهه»، لا «على وجهه»، فتعيّن أنّ المراد ما ذكره المصنّف، و هو مطلق ما يعتبر فيه شرعا عنوانا أو شطرا أو شرطا، أو عقلا كقصد القربة.
لا يقال: إنّ الثلاثة الأول يشملها كلمة المأمور به أيضا.
فإنّه يقال: إنّه لا ضير فيه بعد ثبوت الفائدة بالنسبة إلى الأخير.
(٣١٩) قوله: (بنحو العلّيّة و التأثير.). إلى آخره.
الاقتضاء مع قطع النّظر عمّا أضيف إليه يحتمل التأثير في ثبوت الشيء،