حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٤
إرشادا إلى ذلك، كالآيات و الروايات الواردة في الحثّ على أصل الإطاعة، فيكون الأمر فيها لما يترتّب على المادّة بنفسها، و لو لم يكن هناك أمر بها، كما هو الشأن في الأوامر الإرشاديّة، فافهم.
تتمّة:
بناء على القول بالفور، فهل قضيّة الأمر الإتيان فورا
لعدم صدق السرعة في المضيّق.
و قد يردّ: بأنّه لو كان المراد من الفور هو الإتيان فورا ففورا، فلا إشكال في صدقها بالنسبة إلى أصل الواجب، لكونه موسّعا.
نعم لا تصدق بالنسبة إلى الأقصى من المطلوب.
و إن كان المراد إتيانه فورا و إلاّ سقط الأمر، صدقت بالنسبة إلى الاقتضاء.
و فيه: أنّه لا دليل - حينئذ - على وجود المقتضي في الزمان الثاني، مضافا إلى منع صدقها بالنسبة إليه.
و يمكن أن يقال بصدقها بالنظر إلى إطلاق الأوامر الغير المقيّدة بشيء، فتأمّل.
و قد يجاب أيضا: بأنّ الحمل على الوجوب موجب لخروج المندوبات و الواجبات الموسّعة«»، فلا تكون الآيتان دليلين على حسن المسارعة فيهما، لأنّه مقتضى التخصيص.
و فيه أوّلا: ما تقدّم من إمكان التخصيص في الداعي.
و ثانيا: أنّه وارد على من جمع بين الاستدلال بهما على وجوب الفور و الاستدلال بهما على حسن المسارعة فيهما، و لم يظهر من القائلين بالفور من جهة الآيتين إثبات الحسن فيهما بهما، فلعلّه يثبتونه من دليل آخر من عقل أو نقل.