حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٥
مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا، على أن يكون - أيضا - به الامتثال، فإنّه من الامتثال بعد الامتثال.
أو أزيد، مثل قوله لعبيده: «أنتم أحرار لوجه اللَّه» - فيما [لو]«»أمر بالعتق - محقّق له.
و أمّا بناء عليها بمعنى الفرد، فإنّ كان المأتيّ به فردا واحدا فلا إشكال و إن كان أزيد: فإن كان الفرد لا بشرط حصل الامتثال بأحدهما، و كان الآخر لغوا من دون تعيين، و إن كان بشرط لا على نحو وحدة المطلوب فلا امتثال أصلا.
و هل يحصل الامتثال بالإتيان فيما بعد، أو لا؟ وجهان: من أنّ المطلوب هو الفرد المقيّد بعدم آخر في زمانه، أو مطلقا.
و إن كان عل ى نحو تعدّد المطلق ففي حصول الامتثال بأحدهما و العصيان بالآخر، أو عدم حصوله أصلا وجهان.
و ربّما يتوهّم الثاني من جهة كونه من قبيل اجتماع الأمر و النهي، و أنّه ممتنع.
و فيه: أنّه فيما كان«»شيء واحد معنون بعنوانين: أحدهما متعلّق الأمر، و الآخر متعلّق النهي، و في المقام شيئان: أحدهما تعلّق به النهي، و الآخر تعلّق به الأمر.
نعم يمكن القول بأنّ الإيجاد و الوجود واحد ذاتا، مختلف اعتبارا، فحينئذ تسري المطلوبيّة و المبغوضية من الوجودين إلى الإيجاد، و لمّا كانت الاثنينية في الوجود دون الإيجاد لزم اتّصافه بما هو واحد بهما.
و يندفع بعدم سراية البغض منه إليه من جهة الاتّحاد المذكور، بل هي فيما كان عنوانان منطبقان على وجود واحد لا في الإيجاد و الوجود الطوليين.
مضافا إلى عدم قادحيته، لأنّه على فرض السراية يسري إلى الإيجاد المتّحد