حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٤
و أمّا بالمعنى الثاني فلوضوح أنّ المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات، و إنّما عبّر بالفرد لأنّ وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد، غاية الأمر خصوصيته و تشخّصه - على القول بتعلّق الأمر بالطبائع - يلازم المطلوب و خارج عنه، بخلاف القول بتعلّقه بالأفراد، فإنّه ممّا يقوّمه.
تنبيه: لا إشكال بناء على القول بالمرّة في الامتثال (٣٠٥)، و أنه لا
القول بالطبيعة هناك.
بيانه: أنّ متعلّق الطلب - على القول بالطبيعة هناك - وجود الطبيعة و إن كان متعلّق الأمر هو نفس الطبيعة، و وجود الطبيعي يتعدّد حسب تعدّد أفراده، فيبحث في هذه المسألة في أنّ المطلوب: هو الوجود السّعي بما هو، أو وجود واحد للطبيعي، أو وجودات منه، و الأوّل: معنى القول بالطبيعة، و الثاني: معنى القول بالفرد، و الثالث: معنى القول بالأفراد.
نعم التعبير بالفرد أو الأفراد مسامحة، لكون الخصوصيّة الفرديّة خارجة عن المطلوب، بناء على تعلّق الطلب بوجود الطبعية، بخلاف تعلّقه بالفرد.
لا يقال: إنّ ظاهر لفظ الفرد هو كون الخصوصيّة الفردية داخلة في المطلوب.
فإنّه يقال: إنّ الموجود في المقام هو لفظ المرّة و التكرار لا لفظ الفرد، مضافا إلى أنّه لا ينافي إمكان النزاع، و إنّما ينافي وقوعه.
(٣٠٥) قوله: (لا إشكال بناء على القول بالمرّة في الامتثال.). إلى آخره.
و هنا جهات من الكلام:
الأولى: فيما يحصل به الامتثال، فنقول:
أمّا تحقّقه بناء على المرّة بمعنى الدفعة فواضح، إذ الإتيان الأوّل في ضمن فرد