حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧١
ثالثتها:
أنّه إذا عرفت - بما لا مزيد عليه - عدم إمكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا، فلا مجال للاستدلال بإطلاقه (٢٨٨) - و لو كان مسوقا في مقام البيان - على عدم اعتباره، كما هو أوضح من أن يخفى، فلا يكاد يصحّ التمسّك به إلاّ فيما يمكن اعتباره فيه.
(٢٨٨) قوله: (فلا مجال للتمسّك«»بإطلاقه.). إلى آخره.
أمّا على ما اخترنا من إمكان الأخذ فلا شبهة في صحّة التمسّك.
و أمّا على الامتناع فيمكن أن يتمسّك للعدم بوجهين:
الأوّل: أنّ الإطلاق و التقييد توأمان في الإمكان و عدمه، إذ هو عبارة عن تسرية الحكم إلى جميع الحالات التي منها كون الفعل بقصد امتثال الأمر، فيلزم المحذوران بلا تفاوت أصلا.
و فيه: أنّ الإطلاق على قسمين:
النظريّ: و هو: أن ينظر إلى جميع الحالات التي منها حالة التقييد، و هذا متضايف مع التقييد في الإمكان و عدمه.
الثاني: الإطلاق الطبيعي: و هو: تعليق الحكم على نفس الطبيعة أينما وجدت، و هذا ليس متضايفا مع التقييد، و بهذا الاعتبار يجري الإطلاق بالنسبة إلى كلّ حالة متأخّرة عن الحكم كالعلم و الجهل و غير ذلك من الأمور التي لو لو حظت في الإطلاق أو قيّد به للزم الدّور.
و بالجملة: لا يلزم في الإطلاق الطبيعي لا دور، و هو واضح، و لا سلب القدرة، و هو أوضح، بل الحاجة إليه في الأوّل.
و أمّا الثاني فلا يلزم مع الإطلاق النظريّ - أيضا - كما لا يخفى.