حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٠
الإمكان، إلاّ أنّه غير معتبر فيه قطعا (٢٨٧)، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال، الّذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه بديهة.
تأمّل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام، كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الأعلام.
استحالة في أخذ كلّ ما نشأ من قبل الأمر، كقصد الوجه - وصفا أو غاية - و التميّز، مضافا إلى عدم جريان سلب القدرة في غير الوسط، و كذا البرهان الأخير، كما لا يخفى.
نعم إشكال الدّور جار في الكلّ.
(٢٨٧) قوله: (إلاّ أنه غير معتبر فيه قطعا.). إلى آخره.
لأنّ كلّ واحد من الأمور المذكورة: إمّا أن يعتبر تعيينا فهو باطل، للعلم بكفاية الاقتصار على قصد الامتثال، أو يعتبر تخييرا بينه و بين قصد الامتثال، فيعود المحذوران من الدّور و سلب القدرة، لعدم الفرق بين كونه مأخوذا تعيينا و تخييرا«».
أقول: لو كان التخيير شرعيّا لزم المحذوران، و كذا لو كان عقليّا و فرض الإطلاق نظريّا، أمّا إذا كان طبيعيّا فلا يلزم الدّور.
و أمّا سلب القدرة فلا يلزم بالنسبة إلى تمام وجودات الطبيعي. نعم يكون بعض وجوداته غير مقدور، فحينئذ يتوجّه الأمر إلى المقدور، مع أنّ الإجماع على الصحة إذا أتى بقصد الامتثال ينافيه.
إلاّ أن يقال: إنّ غير المأمور به قام مقامه إلاّ أنّه - أيضا - مخالف له، فحينئذ يقطع بعدم اعتباره مطلقا، و لمّا كان المحذور عنده سلب القدرة أطلق القول بعدم اعتبار واحد من الأمور المتقدّمة.