حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٣
إن قلت: نعم، لكنّه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا، و أمّا إذا أخذ شطرا، فلا محالة نفس الفعل الّذي تعلّق الوجوب به مع هذا القصد، يكون متعلّقا للوجوب، إذ المركّب ليس إلاّ نفس الأجزاء
أو المركّب، و قد تقدّم عدم إمكان إتيانه بداعي الأمر - إنّ تعلّق الأمر بها على تقدير الأوّل ممنوع، لأنّ المطلق من الأجزاء التحليليّة، و جزؤه الآخر هو التقيّد الذهني.
و بعبار ة أخرى: ذات المقيّد بمنزلة الجزء، و التقييد بمنزلة الفصل، و القيد الخارج، و الجزء التحليلي لا يصير متعلّقا للأمر، لا نفسيّا و لا غيريا، لأنّ متعلّق الطلب هو الوجود الخارجي لا الذهني، و تلك الأجزاء موجودة خارجا بوجود واحد، كما قرّر في محلّه.
و على التقدير الثاني يرد عليه وجوه:
الأوّل: ما أشار إليه في المتن بقوله: (مع امتناع اعتباره كذلك.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الإرادة ليست من الأفعال الاختياريّة، لأنّها ما كانت صادرة عن الإرادة مع سائر مبادئ الاختيار، فيلزم التسلسل، و من البديهي اشتراط الاختيار في متعلّق التكليف.
الثاني: أنّه و لو سلّمنا الاختياريّة، لكن الجزء لمّا كان مأخوذا بشرط لا لزم عدم مقدوريّة كلا الجزءين، لأنّ الصلاة بشرط عدم الإرادة غير مقدورة، و كذا الإرادة بشرط عدم الصلاة، بخلاف ما إذا لم يكن الجزء هي الإرادة، فإنّ إتيان الركوع المشروط بعدم السجود - و كذا العكس - مقدور بمبادئه الاختياريّة.
الثالث: أنّه إن كان المراد إتيانها بداعي الأمر العرضي كما هو التحقيق في اتّصاف الجزء بالوجوب، ففيه: أنّ إتيانها كذلك يصحّ إذا أمكن إتيان المركّب بداعي أمره النفسيّ الحقيقي، و الفرض عدم إمكانه.
و إن كان المراد إتيانها بداعي الأمر النفسيّ الحقيقي، فهو خلف، لأنّ