حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٠
الظاهر الأوّل، بل تكون أظهر من الصيغة. و لكنه لا يخفى: أنه ليست الجمل الخبريّة (٢٧٣) الواقعة في ذلك المقام - أي الطلب - مستعملة في غير معناها، بل تكون مستعملة فيه، إلاّ أنه ليس بداعي الإعلام، بل بداعي البعث بنحو آكد، حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه، إظهارا بأنه لا يرضى إلاّ بوقوعه، فيكون آكد في البعث من الصيغة، كما هو الحال في الصيغ الإنشائية، على ما عرفت من أنّها أبدا تستعمل في معانيها الإيقاعيّة، لكن بدواع أخر، كما مرّ«».
الإجمال مطلقا، فهي في المقام ظاهرة في الوجوب.
و لو أريد مطلق ما كان خلاف الظهور الأوّلي للّفظ فيرد عليه ما أورد على الأوّل أخيرا، و سيأتي إثبات الظهور فيه.
(٢٧٣) قوله: (و لكنّه لا يخفى أنّه ليست الجملة الخبريّة.). إلى آخره.
اعلم انّ ظاهر المشهور هو استعمالها في هذا المقام في مفهوم الطلب نظير صيغة الأمر و قد أخرجت عن معناها الحقيقي و استعملت في خلافه.
و لكن التحقيق خلافه، و أنّها استعملت في ثبوت النسبة من غير تجوّز، و لكن لا بداعي الإعلام، بل بداعي الطلب الحقيقي، لا لما«»يتوهّم من أنّ هيئة الجملة من الحروف، و هي غير قابلة للتجوّز إلاّ بتبع المتعلّقات، نظير قوله تعالى: ليَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَ حَزَناً«»، لأنّه كلام ظاهري، بل الحقّ وقوعه فيه، كما في استعمال لفظة «في» في غير الظرفية من السببية و غيرها.
و ما ذكر من التجوّز بتبع المتعلّق ممنوع، بل لا تجوّز في المتعلّق، و لا فيه بتبعه.
نعم قد تصرّف تصرّفا عقليّا في قوله تعالى و أمثاله، بل لوجهين آخرين: