حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٨
المبحث الثالث:
هل الجمل الخبريّة التي تستعمل في مقام الطلب
الثالث: المجاز المشهور، و هو ما كثر استعماله بالنسبة إلى الحقيقة، و قد اختلفوا في تقدّمه عليها أو بالعكس أو الوقف.
الرابع: أن يصل إلى مرتبة حصول العلقة الوضعيّة لا بحيث يهجر الحقيقة.
الخامس: هذه الصورة مع الهجر.
و مراد «المعالم» إمّا الثالث مع قوله بالوقف، أو الرابع مع القول بعدم التعيين من جهة الشهرة لأحد معنيي«»المشترك، و إلاّ فلا وجه للتوقّف في الأوّلين و الأخير، لعدم الإشكال في الحمل على الحقيقة فيهما و المجاز فيه.
ثمّ إنّه قد أجاب عنه في المتن بوجوه ثلاثة:
الأوّل: أنّ المحقّق هي كثرة الاستعمال فيه، و هي بمجرّدها لا توجب وصول اللفظ إلى إحدى المراتب الأخيرة، بل إذا لم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي - أيضا - كثيرا، و هو هنا ممنوع، لأنّ الوجوبات في الشرع كثيرة، و على تقدير القلّة فهي لا تستلزم قلّة الاستعمال، لأنّها من جهة الاهتمام بها قد وقع السؤال عنها كثيرا، و أجيب بالصيغة كذلك. انتهى.
أقول: دعوى الكثرة في الوجوب ممنوعة [لا] سيّما على النحو الأوّل.
الثاني: أنّ الاستعمال مع القرينة المصحوبة لا يوصله إلى إحدى المراتب الثلاث، و قد مرّ تقريبه مع جوابه في باب الوضع.
الثالث: النقض بصيغة العموم مع كثرة التخصيص فيها.
و فيه أوّلا: أنّه لا يتمّ بناء على مذاقه من عدم استلزام التخصيص مطلقا تجوزا.
و ثانيا: أنّ صيغ العموم مختلفة، فلا يوجد في كلّ منها كثرة الاستعمال،