حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٣
ضرورة أنّ الصيغة ما استعملت في واحد منها، بل لم تستعمل إلاّ في إنشاء الطلب (٢٦٥)، إلاّ أنّ الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث و التحريك نحو المطلوب الواقعي، يكون أخرى أحد هذه الأمور، كما لا يخفى.
و قصارى«»ما يمكن (٢٦٦) أن يدّعى: أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث و التحريك، لا بداع آخر منها، فيكون إنشاء الطلب بها بعثا حقيقة، و إنشاؤه بها تهديدا مجازا، و هذا غير كونها مستعملة في التهديد و غيره، فلا تغفل.
مستقلّ، أو من قبيل الفرض، أو ليس واحدا منها، غاية الأمر أنّها منصرفة إليه من جهة كثرة الاستعمال، أو ليس لها ظهور فيه أصلا؟ وجوه: الظاهر هو الرابع، لتحقّق الكثرة، و منعه مكابرة، و بعد الأوّل و الثاني، و عدم إيجاب الثالث ظهورا لفظيّا مع تسليمه، مع أنّه موجود قطعا.
(٢٦٥) قوله: (بل لم تستعمل إلاّ في إنشاء الطلب.). إلى آخره.
ظاهره كون المستعمل فيه هو الإنشاء، و لا يخفى أنّه من مقوّمات الاستعمال عنده كما نفى البعد عنه في أوّل الكتاب«».
و الظاهر أنّها مسامحة، و مراده كون المستعمل فيه هو الطلب الإنشائيّ، و منه تظهر المسامحة في عبارته الآتية أيضا.
(٢٦٦) قوله: (و قصارى ما يمكن.). إلى آخره.
هذا اللفظ إشارة إلى توقّفه في كونه قيدا للوضع.