حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٢
و الاحتقار، و التعجيز، و التسخير، إلى غير ذلك، و هذا كما ترى،
جهة كونه قيدا للوضع بالتزام متّصل أو منفصل، و الأقوى الأوّل.
ثمّ إنّه هل يمكن كون أحد الدواعي المذكورة قيدا للموضوع له أو جزءا منه؟ قيل: الظاهر لا، لوجوه:
الأوّل: أنّه إذا أخذ كذلك يكون المستعمل فيه مركّبا من جزءين: مفهم الطلب، و الداعي المخصوص، أو مقيّدا، و هو الطلب المقيّد بكون الداعي إليه الطلب الحقيقي مثلا.
و من المعلوم كون الاستعمال من الأفعال الاختياريّة المحتاجة إلى الداعي، و ينقل كلام إليه فيتسلسل.
و فيه: أنّ الكلام في إمكان أخذ داع من الدواعي، و لا يلزم أخذ كلّ داع.
الثاني: أنّه إذا أخذ فلا بدّ أن يكون المأخوذ مصداق الداعي لا مفهومه، فحينئذ يلزم كون الوضع عامّا و الموضوع له خاصّا، و هو خلاف التحقيق.
و فيه: أنّ مفاده عدم الوقوع، لا عدم الإمكان، كما هو المدّعي.
الثالث: أنّه لا ريب في مورد الإنشاء على المستعمل فيه، و في أنّ الداعي المذكور - و كذا التقيّد الحاصل منه - من الأمور التكوينيّة الغير الحاصلة.
و فيه: أنّه لا يثبت عدم الإمكان، لجواز أن يكون مأخوذا و قد جرّد حال الاستعمال، أو ورود الإنشاء على المركّب أو المقيّد و لم يحصل إلاّ أحد الجزءين أو ذات المقيّد.
لا يقال: إنّه خلاف الظاهر.
فإنّه يقال: إنّه يثبت عدم الوقوع لا عدم الإمكان.
فظهر: أنّه لا إشكال في الإمكان إلاّ أنّه غير واقع.
و حينئذ«»هل كون الداعي الطلب الحقيقي من شرط الوضع أو بالتزام