حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٨
إن قلت: إن الكفر و العصيان من الكافر و العاصي و لو كانا مسبوقين بإرادتهما، إلاّ أنّهما منتهيان إلى ما لا بالاختيار، كيف؟ و قد سبقهما الإرادة الأزليّة و المشيّة الإلهيّة، و معه كيف تصحّ المؤاخذة على ما يكون بالأخرة بلا اختيار؟ قلت: العقاب إنّما [يتبع]«»الكفر و العصيان التابعين للاختيار، الناشئ عن مقدّماته، الناشئة عن شقاوتهما الذاتيّة اللازمة لخصوص ذاتهما، فإنّ «السعيد سعيد في بطن أمّه، و الشقيّ شقيّ في بطن أمّه»«»، و «الناس معادن كمعادن الذهب و الفضّة»«»، كما في الخبر، و الذاتيّ لا يعلّل، فانقطع سؤال: أنه لم جعل السعيد سعيدا، و الشقيّ شقيا؟ فإنّ السعيد سعيد بنفسه، و الشقيّ شقيّ كذلك، و إنّما أوجدهما اللَّه تعالى.
(قلم اينجا رسيد سر بشكست)«». قد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الأفهام، و من اللَّه الرشد و الهداية، و به الاعتصام.