حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٧
السافل من العالي المستعلي عليه، و توبيخه - بمثل: إنك لم تأمره - إنّما هو على استعلائه، لا على أمره حقيقة بعد (٢٣٤) استعلائه، و إنما يكون إطلاق الأمر على طلبه بحسب ما هو قضيّة استعلائه، و كيف كان، ففي صحّة سلب الأمر (٢٣٥) عن طلب السافل، و لو كان مستعليا كفاية.
الجهة الثالثة:
لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب (٢٣٦)، لانسباقه (٢٣٧) عنه عند إطلاقه، و يؤيّده قوله
المستعلي مع ضمّ كفاية العلوّ الواقعي مطلقا عرفا دليل على هذا القول، و قد عرفت اندفاعه بما لا مزيد عليه.
(٢٣٤) قوله: (و تقبيح الطالب السافل.). إلى قوله - على استعلائه لا على أمره حقيقة.). إلى آخره.
هذا لا ينافي ما ذكرنا من كون محلّ الاستدلال هو إطلاق الأمر، كما لا يخفى على المتأمّل.
(٢٣٥) قوله: (ففي صحّة سلب الأمر.). إلى آخره.
يعني لا يصحّ حمله عليه بالحمل الشائع، و لو كان حقيقة في الأعمّ لصدق عليه كذلك، بل يمكن القول بصحّة الحمل على طلب خصوص العالي بالحمل الذاتي عرفا.
(٢٣٦) قوله: (لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب.). إلى آخره.
يعني بعد أخذ العلوّ في معناه، فهو حقيقة في الإلزام، و مفاده - حينئذ - الإلزام من العالي.
(٢٣٧) قوله: (لانسباقه عنه.). إلى آخره.
مع كونه مستندا إلى حاقّ اللفظ.
و يمكن أن يستدلّ له بصحّة الحمل الذاتي عليه و بعدم صحته بالشائع على