حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١١
تعبيرا عنه بما يدلّ عليه، نعم القول المخصوص - أي صيغة الأمر (٢٢٦) - إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الأمر، لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص.
و كيف كان، فالأمر سهل لو ثبت النقل، و لا مشاحّة في
في استعمال اللفظ في النوع، لأنّ المراد هي الطبيعة، بل عرفت في ذلك«»المبحث:
أنّ إرادة شخص القول - أيضا - لا تستلزم الاتّحاد، بأنّ التقيّد المنتزع عن الأمر التكويني قابل للإنشاء، كما يشهد به ورود الإنشاء على الطلب المقيّد بأمور تكوينيّة.
و منه ظهر جواب ما قد يقال: إنّه لا يدفع المحذور المتقدّم، إذ الحدث المقيّد بغيره غير قابل للاشتقاق.
(٢٢٦) قوله: (نعم القول المخصوص، أي صيغة الأمر.). إلى آخره.
و فيه أوّلا: أنّ المصداقيّة - لو سلّمت - ليست منحصرة فيما إذا أراد العالي من الصيغة الطلب، بل الصيغة مصداق له مطلقا، و كأنّه نشأ من أخذ العلوّ في معنى الأمر لغة و عرفا، و الكلام هنا في المعنى الاصطلاحي.
و ثانيا: أنّها - لو سلّمت - فليست باعتبار كونها من مصاديق الطلب المطلق، بل لأجل كونها من مصاديق الطلب المخصوص لفرض كونه موضوعا للطلب بالقول.
و ثالثا: منع أصل المصداقيّة فكيف يكون اللفظ مصداقا للطلب الحاصل منه؟ اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ وجود نحو اتّحاد بين الدالّ و المدلول يصحّح كون الدالّ مصداقا لما كان المدلول من مصاديقه.