حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٩
و أمّا بحسب الاصطلاح، فقد نقل«»الاتّفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص (٢٢٣)، و مجاز في غيره، و لا يخفى أنه عليه لا يمكن منه الاشتقاق، فإنّ معناه - حينئذ - لا يكون معنى حديثا، مع أنّ الاشتقاقات منه - ظاهرا - تكون (٢٢٤) بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم، لا بالمعنى الآخر، فتدبّر.
و يرد عليه ما أوردنا على «الفصول» حرفا بحرف في قولهم: «أمر فلان معجب».
الثالث: ما اختاره الأستاذ - قدّس سرّه - من كونه حقيقة في الشيء و الطلب و الشأن، فيكون المثال المتقدّم آنفا من موارد استعماله في الثالث.
الرابع: ما هو المختار من كونه حقيقة في الأوّلين مع الفعل، إذ يرد على ما اختاره الأستاذ ما أوردنا على «الفصول» في مثل قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا«»، لعدم صحّة التبديل بأحد المعاني الثلاثة، و عدم مصحّح للاستعمال المجازي مع صحّة تبديل الأمر بالفعل في قولهم: أمر فلان معجب، فتعيّن ما اخترناه.
(٢٢٣) قوله: (في القول المخصوص.). إلى آخره.
أي صيغة «افعل».
(٢٢٤) قوله: (مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهرا تكون«».). إلى آخره.
فيه: منع الظهور المذكور أوّلا، و ظهور كون الاشتقاق منه بما له من المعنى العرفي ثانيا، و لعلّه لذا أمر بالتدبّر.