حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٢
و القادر، و الرحيم، و الكريم، إلى غير ذلك من صفات الكمال و الجلال (٢١٠) - عليه تعالى، على ما ذهب إليه أهل الحق من عينية صفاته، يكون على الحقيقة، فإنّ المبدأ فيها و إن كان عين ذاته تعالى خارجا، إلاّ أنه غير ذاته تعالى مفهوما.
و منه قد انقدح ما في«»«الفصول» (٢١١) - من الالتزام بالنقل أو التجوّز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى، بناء على الحقّ من
(٢١٠) قوله: (من صفات الكمال و الجلال.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ صفات الجلال هي الصفات السلبيّة، و هي ليست عين الذات، فالظاهر أنّه تفسير للكمال، و ليس المراد منه ما هو المصطلح.
(٢١١) قوله: (و منه قد انقدح ما في الفصول.). إلى آخره.
و الظاهر أنّ لفظ «فساد» ساقط من القلم قبل كلمة «ما».
و يمكن أن يست دلّ للفصول بوجوه:
الأوّل: ما استدلّ به نفسه من إطباق العلماء على اشتراط التغاير الوجوديّ.
و فيه: منع تحقّقه، مضافا إلى أنّ إطباق العلماء لا ينفع في إثبات الأوضاع.
الثاني: أنّه لا إشكال في كون المبدأ عينا في الواجب و زائدا في الممكن، فهما متباينان، فلا يمكن أن ينتزع منهما مفهوم واحد وضع له لفظ المشتقّ.
و فيه أوّلا: أنّ الموضوع له هو المفهوم لا الوجود، و الاتّحاد في الأوّل و المغايرة في الثاني في مقام الوجود.
و ثانيا: أنّ العينية و التغاير لا يوجبان التباين المطلق.
الثالث: قوله عليه السلام في الخبر: «اشتركنا معه في الاسم، و افترقنا في المسمّى»، فإنّه يدلّ على عدم اشتراك الواجب و الممكن إلاّ في مجرّد اللفظ بالاشتراك