حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٦
المشتق غير آب عن الحمل، و مفهوم المبدأ يكون آبيا عنه، و صاحب الفصول [١] رحمه اللَّه - حيث توهّم أنّ مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين، بلحاظ الطوارئ و العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك، لأجل امتناع حمل العلم و الحركة على الذات و إن اعتبرا لا بشرط، و غفل عن أنّ المراد ما ذكرنا، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل، و بين المادة و الصورة«»، فراجع.
اعتبر لا بشرط بالنسبة إلى الخارج عنه من «القيام» و «القعود» و غير ذلك من المبادئ.
نعم لو استعمل في غير هذا المفهوم - كما لو استعملنا العلم بمعنى العالم - فلا إشكال في صحّة الحمل على الذات، كما أنّه لو تجوّزنا في لفظ «العالم» و استعملناه بمعنى «العلم» لم يكن إشكال في عدمها، و هذا هو الفرق بين المادّة و الجنس و الصورة و الفصل.
لا يقال: إنّه - حينئذ - لا يكون الفرق اعتباريّا، بل ذاتيّا، لمكان الاختلاف في المفهوم.
فإنّه يقال: إنّ إطلاق الاعتبار بالنسبة إلى ما يعرضه الاتّحاد و المغايرة، و إلاّ
[١] الفصول الغرويّة:
٦٢ - سطر ٢ - ١٥.
هو الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الحائري، ولد في «إيوان كيف»، أخذ مقدّمات العلوم في طهران، ثمّ درس عند شقيقه الحجّة الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب «هداية المسترشدين» في أصفهان، ثمّ هاجر إلى العراق، فسكن كربلاء، كان مرجعا عامّا في التدريس و التقليد، و قد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء. أجاب داعي ربه سنة ١٢٥٤ ه.
و له آثار أشهرها «الفصول الغروية» في الأصول. (طبقات أعلام الشيعة الكرام البررة ١:
٣٩٠ - رقم ٧٩٥).