حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٢
و الذات لمصاديقهما إنما يكون ضروريّا مع إطلاقهما، لا مطلقا و لو مع التقيّد، إلاّ بشرط تقيّد المصاديق به أيضا، و قد عرفت حال الشرط، فافهم.
ثمّ إنّه لو جعل التالي في الشرطيّة الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل - ضرورة انّ مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان - كان أليق بالشرطيّة الأولى (٢٠٠)، بل كان أولى لفساده مطلقا، و لو لم يكن مثل «الناطق» بفصل حقيقيّ، ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه و خاصّته، فتأمّل جيّدا.
مطلقا، أو مقيّدا بقيد إمكاني كما في المقام، إلاّ أن يكون القيد الإمكاني المذكور ملحوظا في طرف الموضوع الّذي هو مصداق الشيء، و قد عرفت أنّ الملاك ثبوت الانقلاب في القضيّة في نفسها، لا إذا أخذ الموضوع بشرط المحمول.
و لا يتوهّم: أنّ ظاهر العبارة أنّه لا انقلاب في القضية الممكنة بناء على أخذ مفهوم الشيء، فإنّه يبطل الانقلاب من الطريق الّذي سلكه في «الفصول» في تنظّره، لا مطلقا، بل يقول به المصنّف من الطريق الّذي سلكه في ردّ «الفصول» من أنّ الممكنة الصرفة تنقلب إلى ضروريّة صرفة، أو إلى ضروريّة و ممكنة، كما عرفت فيما سبق، فإنّه جار هنا حرفا بحرف و إن عرفت بطلانه، و لعلّ أمره بالفهم إشارة إلى ردّ هذا التوهّم.
(٢٠٠) قوله: (كان أليق بالشرطيّة الأولى.). إلى آخره.
لكونه كلا المحذورين واردين في مثال واحد.
ثمّ إنّه كما يلزم - بناء على أخذ المصداق - أخذ النوع في الفصل أو أخذه في لازمه يلزم أخذ الجنس في العرض في قولك: «الحيوان ماش» و أخذ النوع في العرض في قولك: «الإنسان ضاحك».