حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٠
القضايا، إنّما هو بملاحظة أنّ نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجّهة بأيّ جهة منها، و مع أيّة منها في نفسها صادقة، لا بملاحظة ثبوتها له واقعا، أو عدم ثبوتها له كذلك، و إلاّ كانت الجهة منحصرة بالضرورة، ضرورة صيرورة الإيجاب أو السلب - بلحاظ الثبوت و عدمه - واقعا ضروريّا، و يكون من باب الضرورة بشرط المحمول.
أقول: فيه أوّلا: أنّ غرض «الفصول» من الذات ليست الذات المأخوذة موضوعا في ظاهر القضيّة، بل الذات المأخوذة في المشتقّ لوجهين.
الأوّل: قوله في الردّ على الشريف: (و يجاب: بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا، بل مقيّدا بالوصف)«»بقرينة كون النّظر واردا عليه.
الثاني: أنّه لو كان مراده موضوع القضيّة، و فرض كون تقيّده الواقعي بالوجود أو العدم موجبا للانقلاب إلى الضرورة لم يفرّق - حينئذ - بين القول بالبساطة و القول بالتركّب، و غرضه إثبات الانقلاب بناء على الثاني فقط، و حينئذ يكون قوله:
لا يصدق زيد كاتب بالضرورة، مثالا للبساطة مع كون «بالضرورة» قيدا للنسبة و عدم صدقه، لأنّ محموله إمكانيّ، و المثال الثاني مثال للتركيب، و المحذوف من العبارة كلمة «زيد» فالأصل هكذا: زيد زيد الكاتب بالفعل و بالقوة بالضرورة، و «زيد» الثاني هو الّذي أخذ في المشتقّ و قد صرّح به توضيحا.
و لا يرد عليه ما في المتن، إذ لا يقول بالانقلاب من«»باب أخذ الموضوع بشرط المحمول.
نعم يرد عليه أنّ تقيّد الذات المأخوذة في المحمول بالكتابة واقعا لا يجعل ثبوت الذات الموصوفة بها للذات المطلقة المفروض عدم لحاظها فيها حسب ما هو المتعارف