حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٢
و فيه: أنه من المقطوع أنّ مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرّف في معناه أصلا، بل بما له من المعنى، كما لا يخفى.
الأوّل: أن يكون المأخوذ المصداق الخاصّ المتخصّص بخصوصيات لا توجد إلاّ فيه.
و هذا لا يصحّ، إذ هو مستلزم للحقيقة و المجاز على تقدير الوضع لواحد، و الاشتراك اللفظي على تقدير تعدّد الوضع.
الثاني: أنّ المأخوذ جميع الخصوصيات على سبيل الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ.
و هو مثل سابقه، لأنّه يلزم عند استعماله في مصداقين أو مصاديق في مثل قولك: «الإنسان كاتب» إمّا استعمال اللفظ من باب عموم المجاز لو استعمل في الجامع، و هو فرع لحاظ العلاقة، و العرف حاكم على خلافه، أو استعمال اللفظ في المعنيين، و هو محال، على أنّ العرف لا يعدّونه من هذا القبيل.
الثالث: أنّ المأخوذ هو الفرد المردّد.
و فيه: مضافا إلى استلزامه عدم إمكان امتثال الأمر في مثل «جئني بكاتب»، إذ كلّ فرد جيء به ليس هذا أو غيره، بل هو نفسه، أو التجريد المعلوم عدمه في الاستعمالات، و غير ذلك من المحاذير التي تأتي في المطلق و المقيد أنّه لا إشكال في صحّة جريه على المفاهيم الكلّية مثل «الإنسان»، و لازمه عدم صحّة ذلك، أو كونه مجازا، و العرف شاهد على خلافه.
الرابع: أنّ المأخوذ هي الحصّة مثل «الإنسان» في قولك: «الإنسان كاتب» فإنّها حصّة من مطلق الشيء بمعنى أنّ المأخوذ هو الشيء مقيّدا بكونه إنسانا.
و فيه: أنّه يلزم الاشتراك اللفظي أو الحقيقة و المجاز في المشتقّات المشتركة بينه و بين غيره.
فتبيّن عدم صحّة أخذ المصداق أصلا في نفسه، مع قطع النّظر عن البراهين