حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٠
و قد أفاد في وجه ذلك: أنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا، و إلاّ لكان العرض العامّ داخلا في الفصل، و لو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء، انقلبت مادّة الإمكان الخاصّ ضرورة، فإنّ الشيء الّذي له الضحك هو الإنسان، و ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ. هذا ملخّص ما أفاده الشريف، على ما لخّصه بعض الأعاظم «».
و قد أورد عليه في الفصول«»: بأنّه يمكن أن يختار الشقّ الأوّل،
الثالث: أن يكون بسيطا، و لكن ينحلّ بالتعمّل إلى أجزاء ذاتية مع كونه بسيطا مفهوما كالإنسان، حيث إنّ المفهوم منه بسيط، و لذا قالوا: إنّ الفرق بين المحدود و الحدّ في قولهم: «الإنسان حيوان ناطق» بالإجمال و التفصيل.
الرابع: أن يكون مركّبا، مثل «رامي الحجارة»، و لا إشكال في كون المشتقّ من القسم الرابع على التركيب.
و أمّا على البساطة فهو من قبيل الثاني أم الثالث؟ وجهان.
و استظهر الأستاذ - رحمه اللَّه - من المتن الثالث، و قال: يفهم ذلك من موضعين:
الأوّل: قوله - قدّس سرّه - في أوّل المسألة: (إنّ مفهوم المشتقّ بسيط منتزع من الذات باعتبار تلبّسها بالمبدإ)، فإنّ ظاهره كون منشأ الانتزاع هي الذات مع المبدأ، و هو مستلزم لكون المنتزع - أيضا - مركّبا عند التحليل الذاتي.
الثاني: قوله في «الإرشاد»: (لا يخفى أنّ معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكا - إلى قوله - و إن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين). انتهى.
و لا يخفى أنّ العبارة الأولى غير ظاهرة في هذا المعنى، لأنّه لا يستلزم تركّب