حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣
كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير، ضرورة أنّه لو لم يكن المشتقّ للأعمّ، لما تمّ بعد عدم التلبّس بالمبدإ ظاهرا حين التصدّي، فلا بدّ أن يكون للأعمّ، ليكون حين التصدّي حقيقة من الظالمين، و لو انقضى عنهم التلبّس بالظلم.
و أمّا إذا كان على النحو الثاني فلا، كما لا يخفى، و لا قرينة على أنّه على النحو الأوّل، لم نقل بنهوضها على النحو الثاني، فإنّ الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة و الخلافة و عظم خطرها و رفعة محلّها، و أنّ لها خصوصيّة من بين المناصب الإلهيّة، و من المعلوم أنّ المناسب لذلك هو أن لا يكون المتقمّص بها متلبّسا بالظلم أصلا، كما لا يخفى.
إن قلت: نعم (١٨٨)، و لكن الظاهر أنّ الإمام عليه السلام إنما
الثالث، لكونه نادرا، فلا يحمل عليه الإطلاق، فيدور الأمر بين النحو الثاني و بين الرابع، و استدلال الأعمّي يتمّ لو أخذ على النحو الأخير، لا على النحو الأوّل، و أنّى له بإثباته؟ فإنّه كما يحتمل الأخير يحتمل الأوّل أيضا.
مضافا إلى وجود القرينة على الأوّل، فإنّ جلالة منصب الإمامة قرينة ارتكازيّة عليه صارفة عن الظهور الأوّلي لو سلّم ظهور الكلام في الأخير، أو معيّنة [لا] سيّما بقرينة إضافتها إليه تبارك و تعالى.
(١٨٨) قوله: (إن قلت: نعم.). إلى آخره.
و ملخّصه: أنّ حمل المشتقّ على من انقضى بناء على المتلبّس مجاز، فيكون حمله على النحو الأوّل مجازا، و ظاهر استدلال الإمام عليه السلام هو الاستدلال بالظهور الوضعي، فلا يمكن القول بالخصوص، لأنّه - حينئذ - لا ظهور على