حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٢
ثانيها: أن يكون لأجل الإشارة إلى علّيّة المبدأ للحكم، مع كفاية مجرّد صحّة جري المشتقّ عليه، و لو فيما مضى.
ثالثها: أن يكون لذلك مع عدم الكفاية، بل كان الحكم دائرا مدار صحّة الجري عليه و اتّصافه به حدوثا و بقاء.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ (١٨٧) لو
و قسم لا يمكن ذلك فيه، كما في الأوصاف الآنيّة الحصول نحو: «اضرب القاتل»، فإنّ اجتماع الحكم مع الوصف في زمان واحد ممكن مثل الأوّل، إلاّ أنّه لا يمكن اجتماع متعلّقه معه في زمان واحد.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من اجتماع الحكم مع الوصف في الزمان لا ينافي تأخّره عنه، لأنّ المراد منه التأخّر الرتبي.
و لمّا كان القسمان المذكوران لا فرق بينهما في المهمّ الّذي سنذكره، جعلناهما قسما في قبال سائر الأقسام.
الثالث: أن يكون له دخالة في الحكم، و لكن لا يكفي وجوده السابق و لا يلزم بقاؤه - أيضا - كما على القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء، و جوازه بقاء، فإنّه لا يكفي وجود الحياة سابقا، و لا يلزم بقاؤها لا حقا.
الرابع: أن يكون كذلك، و لكن مع لزوم البقاء مثل: أكرم عالما.
و المصنّف لم يذكر القسم الثالث، لكونه نادرا، و إلاّ فاستدلال الأعمّي يتمّ بناء عليه أيضا، لأنّ الظالميّة غير متحقّقة حين التصدّي للخلافة بناء على التلبّس، بخلاف الأعمّ.
(١٨٧) قوله: (فنقول: إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ.). إلى آخره.
و توضيحه: أنّه لا إشكال في أنّ عنوان «الظالم» ليس مأخوذا على النحو الأوّل، لدخالته في الجملة قطعا، كما أنّه لا إشكال في عدم أخذه على النحو