حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٨
الثاني: عدم صحّة السلب (١٨٤) في مضروب و مقتول، عمّن انقضى عنه المبدأ.
و فيه: أنّ عدم صحّته في مثلهما، إنّما هو لأجل أنّه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال، و لو مجازا.
و كلّ هذه التفاصيل تنفيه صحّة السلب و غيرها من الأدلّة، و سيأتي جوابان آخران عن الأخير عند تعرّض المصنّف له.
(١٨٤) قوله: (الثاني عدم صحّة السلب.). إلى آخره.
المراد به: عدم صحّته بالحمل الشائع، و إن كان يصحّ تقريره بالحمل الذاتي - أيضا - بأن يقال: إنّه يصحّ الحمل على الأعمّ، فينطبق على ما انقضى عنه أيضا، لا بأن يحمل بهذا الحمل على خصوصه، فإنّه لم يدّعه أحد، و إن كان يظهر من «القوانين»«»أنّ أكثر أرباب هذا القول قائلون بالاشتراك اللفظي، فراجع.
و على كلّ تقدير فيردّه صحّة السلب«»بكلا الحملين.
و أمّا المثالان و نظائرهما من القاتل و السارق و الزاني، ممّا يطلق على الذات الفاقدة للمبدإ حين النطق فالاستدلال بها يتوقّف على مقدّمات ثلاث:
الأولى: أن يكون المبدأ مأخوذا على نحو الفعليّة و بمعناه الحقيقي، حتّى يتحقّق الانقضاء حال النطق.
الثاني: أن يكون الجري متّحدا زمانا مع حال الانقضاء.
الثالث: إحراز إطلاق العرف من دون لحاظ علاقة، و المسلّم منها هي الأخيرة، و أمّا الأوليان فلا، فإنّ الموارد المذكورة إمّا أخذ فيها المبدأ على نحو يكون باقيا، بأن يراد من القتل في «مقتول» عدم الروح لا إزهاقها، و من الضرب وقوعه لا