حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٩
لوضوح أنّ مثل: القائم و الضارب و العالم - و ما يرادفها من سائر اللغات - لا يصدق على من لم يكن متلبّسا بالمبادئ و إن كان متلبّسا بها قبل الجري و الانتساب، و يصحّ سلبها عنه، كيف؟ و ما يضادّها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه، ضرورة صدق القاعدة عليه في حال تلبّسه بالقعود، بعد انقضاء تلبسه بالقيام، مع وضوح التضادّ بين القاعد و القائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى، كما لا يخفى.
و قد يقرّر هذا وجها على حدة، و يقال«»: لا ريب في مضادّة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادّة على ما ارتكز لها من المعاني، فلو كان المشتقّ حقيقة في الأعمّ، لما كان بينها مضادّة بل مخالفة، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ و تلبّس بالمبدإ الآخر.
عنه، لعدم علاميّة«»صحّته مع تقييد المسلوب عنده، و سيأتي ضعفه.
و يمكن أن يستدلّ - أيضا - لهذا القول بما سيأتي: من أنّ الفرق بين المشتقّ و مبدئه اعتباريّ مع الاتّحاد ذاتا، و لو كان موضوعا للأعمّ لكان الفرق بينهما ذاتيّا، لعدم صدق العلم على الجهل.
و بأنّه لا ريب في كون مثل العالم صفة كمال عند العرف، و لا ريب في كون الذات حين تلبّسها بالجهل غير متّصفة بالكمال، و لو فرض كونه موضوعا للأعمّ للزم كونها كذلك حينه.