حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٦
عدم ملاحظة العموم - لا دليل على اعتبارها (١٦٩) في تعيين الموضوع له.
و الشكّ في لحاظ الخصوص، فلا معارضة.
فإنّه يقال: قد تقدّم في تقسيم الوضع: أنّ العامّ و الخاصّ على أنحاء ثلاثة، ففي أحدها العموم ملحوظ ضمنا، و في الثاني استلزاما، و في الثالث لا لحاظ له أصلا، و المقام من هذا القبيل.
(١٦٩) قوله: (لا دليل على اعتبارها.). إلى آخره.
لعدم إحراز بناء العقلاء لو لم ندّع إحرازه على العدم، و عدم جواز التمسّك بالاستصحاب لوجهين.
الأوّل: كونه مثبتا، لأنّه ليس عدم لحاظ الخصوص أمرا مجعولا، و لا له أثر مجعول، لأنّ أثره هو الوضع للعموم، و هو ليس شرعيّا.
الثاني: أنّه لو أغمض عنه فالوضع للعموم لا ينتهي إلى أثر شرعيّ بتوسّط لوازمه، و المفروض عدم كونه بنفسه أثرا شرعيّا، لأنّ لازمه: إمّا أن يفرض انعقاد الظهور للّفظ في العموم، أو إرادة الشارع للعموم في استعماله.
و الأوّل: ليس لازما له، لانفكاكه عنه إذا اكتنف اللفظ بقرينة أو بما شكّ ف ي قرينيّته.
و على تقدير التسليم ليس له أثر شرعيّ إذ لم يترتّب في الدليل عليه واحد من الأحكام، نظير ترتّب الحرمة على الخمر، و كذا الثاني - أيضا - ليس لازما، إذ لعلّه لم يستعمله أصلا، أو استعمله في الخصوص مجازا.
و على تقدير التسليم فالأثر الشرعي ليس مرتّبا على إرادة العموم، بل على المعنى العامّ، و هو ليس من لوازم الوضع له، بل الوضع من العوارض اللاحقة له بالجعل.
و يمكن دفعه باختيار الشقّ الأوّل.
و ما ذكر من الوجهين مدفوع: