حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٩
بغيرهما، كما لا يخفى، بل يمكن منع دلالة غيرهما (١٥٣) من الأفعال على الزمان إلاّ بالإطلاق و الإسناد إلى الزمانيات، و إلاّ لزم القول بالمجاز و التجريد، عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان و المجرّدات.
نعم لا يبعد أن يكون لكلّ من الماضي و المضارع - بحسب المعنى - خصوصيّة أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان
الماهيّة، و من الثانية هو طلب الوجود، أو من الأولى وجود الماهية، و من الثانية هو الطلب، على الخلاف في أنّ الوجود أو الترك داخل في مفاد الهيئة أو مفاد المادّة، فالمتبادر من المجموع هو طلب وجود الماهيّة، و ليس الزمان مفهوما منه، لا مصداقا و لا مفهوما.
الثاني: أنّ أخذ زمان الحال في مدلولهما يوجب عدم إمكان الامتثال و عدم القدرة على إتيان متعلّقه، فيلزم أحد أمور ثلاثة: إمّا عدم إمكان الامتثال، أو لزوم التجريد مع المجازيّة، أو مع الغلطية، و كلّها باطلة:
أمّا الأوّل: فواضح.
و أمّا الثاني: فلأنّ أهل العرف يستعملونه بلا لحاظ علاقة.
و أمّا الثالث: فلاستعمالهم لهما بلا تجريد، و لحكم العرف بصحّته، مضافا إلى انّ دخل شيء في الموضوع له يلزم تجريده دائما خلاف الحكمة.
(١٥٣) قوله: (بل يمكن منع دلالة غيرهما.). إلى آخره.
و هو الماضي و المضارع، و الدليل عليه - أيضا - من وجهين:
الأوّل: عدم تبادره منهما، فإنّ مادّة «ضرب» لا تدلّ إلاّ على الحدث، و هيئته لا تدلّ إلاّ على نسبته إلى الفاعل، و كذلك في المضارع.
الثاني ما ذكره في المتن، و بيانه:
أنّ الفعل على أقسام: