حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٨
ضرورة عدم دلالة الأمر و لا النهي عليه (١٥٢)، بل على إنشاء طلب الفعل أو الترك، غاية الأمر نفس الإنشاء بهما في الحال، كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو
الثاني: أنّهم صرّحوا بأنّ المراد من الحال و الماضي و الاستقبال في المقام هي الحقيقيّة منها، و الأوّل عبارة عن زمان التكلّم، و الثاني عن الزمان الّذي قبله، و الثالث، عن الزمان الّذي بعده.
الثالث: أنّ مرادهم من الاقتران: هي دلالة الفعل عليه بالتضمّن لا بالالتزام، بأن يقولوا: إنّه يدلّ على خصوصيّة معنى تنطبق على الزمان، و لذا صرّح بعضهم بأنّ مدلول الفعل مادّة هو الحدث، و هيئة هو الزمان و النسبة.
و غاية ما يمكن أن يستدلّ به لهذا القول هو اتّفاق النحويّين عليه.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّ اتّفاقهم غير حجّة.
و ثانيا: أنّه على فرض التسليم فإنّما هو فيما علم استنادهم فيه إلى نقل من الواضع، أو احتمل ذلك مع عدم قيام ظنّ على خلافه، و في المقام ليس كذلك، إذ المظنون استنادهم فيه إلى التبادر، و سيأتي أنّه ليس مستندا إلى حاقّ اللفظ.
و ثالثا: أنّه معارض باتّفاق الأصوليّين و الفقهاء على عدم دلالة الأمر و النهي على الحال الّذي ذكروه، بل إنّما يدلّ على الفور، و هو المستقبل المتّصل بزمان الحال، أو على نفس طلب الطبيعة.
(١٥٢) قوله: (ضرورة عدم دلالة الأمر و لا النهي عليه.). إلى آخره.
يمكن الاستدلال عليه بوجهين:
الأوّل: التبادر: فإنّ للأمر«»مادّة و هيئة، و المتبادر من الأولى هو نفس