حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٠
تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره، و جعل جملته متعلّقا للأمر، فيكون جزءا له و داخلا في قوامه.
و أخرى: بأن يكون خارجا عنه، لكنه كان ممّا لا يحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه، كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له، متعلّقا للأمر، فيكون من مقدّماته لا مقوّماته.
أمّا الأ وّل: فلأنّ الجزء ما يكون مؤثّرا في المصلحة و لو بعنوان الجزئيّة، و العدم لا يكون مؤثّرا في المتأصّل.
و يندفع: بأنّ المصلحة المترتّبة على المأمور به لا تكون من المتأصّلات دائما، بل ربّما تكون أمرا اعتباريّا.
مضافا إلى أنّه لو سلّم كون المصلحة المترتّبة عليه متأصّلة دائما، فلا نسلّم كون الأمر تابعا لمصلحة فيه، بل ربّما ينشأ من مصلحة في نفس الأمر، فلا يرد الإشكال حينئذ، لإمكان ترتب المصلحة على الأمر بأمر عدميّ أو مركّب منه و من وجوديّ.
و أمّا الثاني: فلأنّ الشرط - كما فسّروه - أمر وجوديّ لا يلزم من وجوده الوجود، و يلزم من عدمه العدم.
و يندفع: بأنّ الشرط ما له دخل في التأثير، سواء كان وجوديّا أو عدميّا، و لو فرض تحقّق اصطلاح على كونه اسما للوجوديّ، و أنّ ما كان عدمه معتبرا فهو من قبيل المانع، فلا مشاحّة، لأنّه اصطلاح لا ينافي ما ذكرنا، لأنّ مرادنا من الشرط المعنى الأوّل.
ثمّ إنّ الواجب في الشيء: إمّا أن لا يكون له دخل فيه أصلا، لا شطرا و لا شرطا، لا في أصل الطبيعة و لا في تشخّصها، بل كان هو مشروطا بهذا الشيء، كالمضمضة في الوضوء، بناء على عدم كونها جزء منه.