حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٣
و في الرواية الثانية [النهي للإرشاد]«»إلى عدم القدرة على الصلاة، و إلاّ كان الإتيان بالأركان و سائر ما يعتبر في الصلاة، بل بما يسمّى في العرف بها - و لو أخلّ بما لا يضر الإخلال به بالتسمية عرفا - محرّما على الحائض ذاتا، و إن لم تقصد به القربة.
و لا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ بالرواية، فتأمّل جيّدا.
و منها: أنّه لا شبهة في صحّة تعلق النذر (١١٠) و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه، و حصول الحنث بفعلها، و لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة، [لم يكد]«»يحصل به الحنث أصلا، لفساد الصلاة المأتيّ بها لحرمتها، كما لا يخفى.
المولوية حرمتها على الحائض ذاتا، و المستدلّ غير ملتزم به، و إليه أشار بقوله: (و لا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ.). إلى آخره.
إلاّ أنّ الظاهر التزام المشهور به، فضلا عن الأعمّي، و لذا ذكروها في عرض حرمة دخول المساجد و إن كان التحقيق خلافه.
(١١٠) قوله: (و منها: أنّه لا شبهة في صحّة تعلّق النذر.). إلى آخره.
و يمكن تقريبه بوجوه:
الأوّل: أنّه لا شبهة في انعقاد النذر المتعلّق بترك الصلوات المكروهة، و إمكان الحنث بإتيانها، فإن كان «الصلاة» اسما للأعمّ فهو، و إلاّ لزم رفع اليد عن إحدى المقدّمتين، إذ بعد انعقاد النذر تكون الصلاة المأتيّ بها فاسدة قطعا، لتعلّق النهي النذري بها.