حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٤
ثالثها: الأخبار (١٠٤) الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ و الآثار للمسمّيات مثل: «الصلاة عمود الدين»«»أو «معراج المؤمن»«»،
الأعميّة.
اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ ظاهر الحمل هو الشائع، فلا حاجة إلى التقييد به في العبارة المذكورة، لكونه بنفسه ظاهرا فيه، و يحتاج في عدم صحّة السلب، لعدم ظهوره في الذاتي، و حينئذ يرد على الماتن أنّه لا وجه لترك الاستدلال بعدم صحّة السلب مقيّدا بالذاتي.
ثمّ لا يخفى أنّ هذا الدليل في التوقّف على المقدّمات الثلاث و ممنوعية الثانية منها كالأول حرفا بحرف.
(١٠٤) قوله: (ثالثها: الأخبار.). إلى آخره.
و هي طائفتان، و تقريب الاستدلال بالأولى [١]: أنّ من المقطوع [به]«»كون تلك الآثار مترتّبة على الصحيح، و أنّ الظاهر كون الصلاة - مثلا - مستعملة في معناها الحقيقي، و أنّها مرادة بوجودها السرياني لمقدّمات الحكمة، و أنّه ليس في الكلام مقدّر و لا قرينة، فحينئذ إن كان اللفظ موضوعا للصحيح فهو، و إلاّ لزم أحد
[١] و هي الأخبار المثبتة للعبادات بعض الآثار و المزايا مثل: «الصلاة عماد دينكم» الكافي ٣: ٩٩ - ٤ باب النفساء من كتاب الحيض، و بمضمونه ما جاء في دعائم الإسلام ١: ١٣٣، و مثل:
«الصوم جنّة من النار» الكافي ٤: ٦٢ - ١ باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم من كتاب الصيام، و الفقيه ٢: ٤٤ - ١ باب فضل الصيام.