حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٢
و كيف كان، فقد استدلّ للصحيحي بوجوه:
أحدها: التبادر (١٠١)، و دعوى أنّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح، و لا منافاة بين دعوى ذلك، و بين كون الألفاظ على هذا
البحث فيها، و من النتيجة نفس المسألة، فيوافق المشهور، أو بأنّه مبنيّ على تعريفه للأصول بأنّها صناعة يعرف بها القواعد، و عليه فالواقع في الطريق نتيجة المسألة، لا نفسها.
و فيه: أنّ مسائله هي القواعد التي تقع في طريق الاستنباط فسّر بها أو بغيرها، فالواقع نفس المسألة لا نتيجتها.
و أمّا الأوّل فهو في غاية البعد، و يحتمل قويّا كون مراده من طريق الاستنباط هي الكبرى في مثل قولهم: صلاة الجمعة ممّا قام على وجوبه الخبر، و كلّ ما كان كذلك فهو واجب، لحجيّة الخبر، و المسألة الأصولية التي هي حجّية الخبر قد وقعت علّة للوجوب الكلّي الواقع في الكبرى، و لا شكّ في كون المعلول نتيجة للعلّة، فحينئذ يصحّ قوله: (لأنّ ثمرة المسألة الأصولية.). إلى آخره.
(١٠١) قوله: (أحدها: التبادر.). إلى آخره.
دليليّته موقوفة على أمور ثلاثة:
الأوّل: ثبوت الحقيقة الشرعيّة، فإنّه على القول بالعدم و أنّ الشارع استعملها مجازا لا معنى لدعوى التبادر.
و توهّم«»: صحّتها معه أيضا، لأنّه إذا أحرز بناء الشارع - على أنّه إذا نصب قرينة صارفة عن المعنى اللّغويّ، يريد الصحيح لا الأعمّ - يتبادر منه الصحيح.
مدفوع: بأنّه مع الإحراز لا يحتاج إلى التبادر، و إلاّ لم يصحّ دعواه.
الثاني: كونه من حاقّ اللفظ.