حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٤
يوضع اللفظ لما هو الأعمّ، فتدبّر جيّدا.
و منها: أنّ الظاهر أن يكون الوضع و الموضوع له - في ألفاظ العبادات - عامّين، و احتمال كون الموضوع له خاصّا بعيد جدّاً، لاستلزامه كون استعمالها في الجامع، في مثل: «الصلاة تنهى عن الفحشاء»، و «الصلاة معراج المؤمن» و «عمود الدين»، و «الصوم جنّة
من الأجزاء التي يدور مدارها الصدق العرفي.
و بالجملة: أنّا لا ندّعي الوضع لمفهوم الجملة حتّى يلزم الترادف، و لا لمصداقها حتّى يلزم المحاذير المتقدّمة في الوجه الثاني، بل إنّ الجملة التي يدور مدارها الصدق العرفي كاشفة عن طبيعة مشتركة بين الصحيح و الفاسد الّذي لم ينته إلى مرتبة عدم الصدق.
و أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بما حاصله: أنّ إحراز الجامع موقوف على الصدق العرفي حسب الفرض، و من المعلوم أنّ الصدق العرفي يتوقّف على تعيين الجامع فيدور.
و يمكن الجواب: بالإجمال و التفصيل، أو بكون علم الجاهل موقوفا على الصدق العرفي، و هو موقوف على علمهم.
و لكن أصل الاستدلال مدفوع: بأنّه إن كان المراد هو العرف العامّ فالمعنى في المقام ليس من المفاهيم العرفيّة، و إن كان المراد هو عرف المتشرّعة فهم يتنازعون في تصوير الجامع.