حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٢
و فيه: أنه إنّما يتمّ في مثل أسامي المعاجين، و سائر المركّبات الخارجيّة ممّا يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا خاصا، و لا يكاد يتم في مثل العبادات، التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات، و كون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى، كما لا يخفى، فتأمّل جيّدا.
الرابع: أنّه بعد الملاحظة المذكورة استعمل في الجامع كثيرا، فحصل الوضع له.
الخامس: الصورة بعينها، إلاّ أنّ الوضع له حاصل بالاستعمال الأوّليّ، أو بعده من دون بلوغ إلى الكثرة المعتبرة في غير المقام، للأنس الحاصل من الاشتراك في الأثر أو المشابهة في الصورة، و لكن المنقول في العبارة إنكار للوضع للجامع بين الصحيح و الباطل، بل للجامع بين الأفراد الصحيحة أيضا، و هو التزام بوضع الألفاظ للصحيح الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط، و أنّ استعمالها في سائر الصحاح و جميع الأفراد الفاسدة من باب التنزيل، أو من باب الوضع لها على حدة.
و يرد على الأوّل أنّه يتمّ فيما كان الصحيح شيئا واحدا له أجزاء و شروط معيّنة، كما في المعاجين، لا في مثل المقام الّذي يختلف صحيحة حسب اختلاف الحالات، إذ الفاسد في كلّ حالة يشبه صحيحها، فحينئذ إن وضع اللفظ للقدر المشترك بين كلّ صحيح و فاسد بتعدّد الوضع لزم الاشتراك، و إن وضع له في واحد منها«»لزم كونه من قبيل الحقيقة و المجاز.
و إن أراد المصوّر أنّا نستكشف من الأثر المترتّب على كلّ صحيح جامعا بين أفراده، و نلاحظ في الأفراد الفاسدة طبيعة مشابهة له، فإن أراد كون اللفظ موضوعا لكلّ واحدة من الطبيعتين على حدة لزم الاشتراك.