حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٩
و منه ينقدح: أنّ الصحّة و الفساد أمران إضافيّان، فيختلف شيء واحد صحة و ف سادا بحسب الحالات، فيكون تامّا بحسب حالة، و فاسدا بحسب أخرى (٨٤)، فتدبر جيّدا.
و منها: أنّه لا بدّ - على كلا القولين - من قدر جامع (٨٥) في البين
(٨٤) قوله: (فيكون تامّا بحسب حالة و فاسدا بحسب أخرى.). إلى آخره.
كالصلاة مع التيمّم في حالتي الفقدان و الوجدان، كما ربّما يختلف بحسب الأنظار.
ثمّ إنّ مراده من الإضافة ليس التضايف المعقولي كما قد توهّم، لأنّ تقابل الوصفين من باب تقابل العدم و الملكة، بل كون الصحّة مختلفة بالنسبة إلى الحالات.
(٨٥) قوله: (لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع.). إلى آخره.
الاحتمالات في المقام خمسة:
الأوّل: عدم الوضع للجامع و لا لواحد من الخصوصيّات، و هو خلاف الفرض.
الثاني: كون اللفظ موضوعا لكلّ واحدة من الخصوصيّات على نحو الاشتراك اللفظي.
و هو مدفوع:
أوّلا: بكونه خلاف ظاهر القائلين بالصحيح أو الأعمّ.
و ثانيا: يبعد كون الصلاة ألف ماهيّة بل أزيد.
و ثالثا: بعدم جواز الاستدلال بأدلّة الأجزاء و الشرائط لكلّ صلاة، إذ استعمال اللفظ في أكثر من معنى إمّا غير جائز عقلا أو عرفا، أو محتاج إلى قرينة مفقودة في المقام. فتأمّل.