حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٢
على القول بالأصل المثبت، و لم يثبت بناء من العقلاء على التأخّر مع
و أمّا إذا قلنا بعدم ثبوته به أصلا، أو به و لكن المؤثّر نفسه، فلا.
أمّا على الأوّل فواضح، و أمّا على الثاني فلأنّ الوضع متأخّر عن الاستعمال رتبة.
و فيه أوّلا: أنّه كما أنّ الوضع و الاستعمال مسبوقان بالعدم كذلك التقارن، فالأصل ينفيه أيضا.
و ثانيا: أنّه لو تمّ فإنّما هو فيما كان الاستعمال المشكوك واحدا، و أمّا في المتعدّد فلا، فإنّه لا يمكن تقارن جميع الاستعمالات مع الوضع.
و ثالثا: أنّه لو أغمض عن جميع ذلك فلا حاجة إلى المقدّمة الثانية، إذ المراد من التقارن: الزمانيّ منه، لا الرّتبيّ، كما لا يخفى.
الثالث: أنّ الأصل المذكور يتمّ في الاستعمال الواحد أو المتعدّد الّذي لا قطع بتقدّم بعضها على الوضع، و إلاّ فلا، للعلم الإجمالي بتقدّم بعضها.
الرابع: أنّه لا دليل على حجّيّته لا من العقل، لعدم إحراز بناء العقلاء على حجّيته، و لا من الشرع، لأنّ المتوهّم هو دليل «لا تنقض»«».
و هو مدفوع من وجوه:
الأوّل: عدم جريانه فيما كان كلاهما مجهولي التاريخ، لما سيأتي في ذاك الباب من عدم جريانه في مجهول التاريخ.
الثاني: أنّه مثبت، لأنّه ليس عدم تحقّق الاستعمال قبل الوضع أمرا مجعولا، و لا له أثر مجعول بلا واسطة.
الثالث: أنّ القائل بالأصل المثبت يقول به إذا كان ترتّب الأثر الشرعي بتوسّط