حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥١
و أما الثمرة (٧٣) بين القولين، فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللّغوية مع عدم الثبوت، و على معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخّر الاستعمال، و فيما إذا جهل التاريخ (٧٤) ففيه إشكال، و أصالة تأخّر الاستعمال - مع معارضتها (٧٥) بأصالة تأخّر الوضع - لا دليل على اعتبارها تعبّدا، إلا
البعد.
فتلخّص: أنّ الحقّ ثبوت الحقيقة الشرعية في مثل لفظ «الصلاة» ممّا هو كثير التداول استعمالا من ألفاظ العبادات، من غير تعيين كونها حاصلة بالتعييني المنشأ بالاستعمال، أو بالتعيّن.
(٧٣) قوله: (و أمّا الثمرة.). إلى آخره.
لا يخفى أنّها تتمّ إذا كان الإنكار مستندا إلى القول بثبوت العلقة الوضعيّة بعد زمان الشارع.
(٧٤) قوله: (و فيما إذا جهل التأريخ.). إلى آخره.
إمّا بجهل تاريخ كليهما أو أحدهما فتصير صور الجهل ثلاثة.
(٧٥) قوله: (و أصالة تأخّر الاستعمال مع معارضتها.). إلى آخره.
هذا الأصل مردود من وجوه:
الأوّل: عدم جريانه فيما كان الجهل في تاريخ الوضع فقط، لعدم الشكّ فيه.
الثاني: معارضتها بأصالة تأخّر الوضع فيما إذا جهل التاريخان.
و قد أجاب عنه الأستاذ - قدّس سرّه - بمنع التعارض، لأنّه لا قطع بخلافهما، لاحتمال التقارن، فيثبت بهما، و يترتّب عليه الوضع، بناء على ثبوته بالاستعمال، و كون السبب فيه الإرادة القبليّة المتّصلة لا نفسه.