حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٨
و أما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة (٧١)، كما هو قضيّة غير واحد من الآيات، مثل قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ«»، و قوله تعالى: و أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ«»،
واضح.
و فيه أوّلا: منع حصر الاستعمال في الأمرين، فلعلّ استعمال الشارع لها ليس على سبيل الحقيقة و لا المجاز.
و ثانيا: أنّه أخصّ من المدّعى، فإنّ عدم تحقّق العلاقة في البعض، لا في الكلّ.
و ثالثا: أنّه لا يثبت به كون الوضع حاصلا بالاستعمال.
و رابعا: منع عدم تحقّق العلاقة في الصلاة أيضا، لأنّها لغة بمعنى التوجّه و الانعطاف«»، فإطلاقها على الدّعاء من باب كونه أحد المصاديق، كما أنّ إطلاقها على المتابعة في قوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّيِنَ«»من هذا القبيل، فيكون إطلاق الصلاة على الأجزاء الصلاتيّة من باب كونها أحد مصاديقه.
و لو نوقش: بأنّ الصلاة محقّقة للتوجّه، لا مصداقه.
قيل: إنّ المحصّل و المتحصّل متّحدان بوجه، و إن كانا متغايرين كذلك، فكان المحصّل بنفسه مصداقا له.
(٧١) قوله: (و أمّا بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة.). إلى آخره.
مجرّد ثبوت تلك المعاني فيها لا يقدح في الحقيقة الشرعيّة إذا قطع بأنّ تلك