حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٢
و أمّا إذا دار الأمر بينها (٦٤)، فالأصوليون و إن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها، إلاّ أنّها استحسانية لا اعتبار بها، إلاّ إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك، كما لا يخفى.
و النقل أيضا، مع أنّه لا يقدح كون المدرك أصالة عدم الاشتراك، لأنّه لا شبهة ظاهرا في استقرار بناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الاشتراك، كما لا يعتنون باحتمال النقل.
و أمّا توهّم: أنّ أصالة عدم الاشتراك ليس لها حالة سابقة في بعض الموارد، أو مثبتة مطلقا.
فمدفوع: بأنّ المدرك لها هو بناء العقلاء، لا دليل «لا تنقض»، فلا يضرّ عدم الحالة السابقة و كونها مثبتة، فإنّ الملاك هو تحقّق البناء و عدمه.
(٦٤) قوله: (و أمّا إذا دار الأمر بينها.). إلى آخره.
اعلم أنّه إذا قامت قرينة صارفة عن الحقيقة بالمعنى المتقدّم، و لم تقم قرينة شخصيّة على إرادة أحد هذه الأمور العشرة، ففيه أقوال:
الأوّل: الترجيح بأيّ شيء كان كغلبة التجوّز في كلمات العرب، و الإيجاز في الإضمار، إلى غير ذلك من الاستحسانات«».
الثاني: الترجيح بخصوص الغلبة«». اختاره في غاية المسئول«».
الثالث: التوقّف«»مطلقا.
و لكن لمّا كان الملاك في باب الألفاظ هو الظهور، فكلّ ما يوجب الظهور يكون