حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٠
و إن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلّيّه و مصداقه، لا بما هو لفظه و به حكايته، فليس من هذا الباب.
لكن الإطلاقات المتعارفة ظاهرا (٣٩) ليست كذلك، كما لا يخفى، و فيها ما لا يكاد يصحّ أن يراد منه ذلك، ممّا كان الحكم في
و إن كان مراده لزوم ذلك في القضيّة المعقولة - كما هو صريح ما نقله المصنّف - ففيه: منع الملازمة، لأنّه إذا فرض كون المنسوب إليه للمحكي بكلمة «لفظ» هو نفس «زيد» من دون اعتبار دلالته على نفسه، فالحاضر في الذهن يكون ثلاثة:
نفس كلمة «زيد»، و المحكي بالهيئة، و المحكيّ بكلمة «لفظ»، فيصير القضية المعقولة تامّة الأجزاء.
نعم لو سلّمنا الملازمة، فاللازم باطل.
(٣٩) قوله: (لكن الإطلاقات المتعارفة ظاهرا.). إلى آخره.
أقول: قد عرفت أنّ الأقسام في المقام خمسة - مع ملاحظة كون الصنف على قسمين - اثنان منها من قبيل استعمال اللفظ في المعنى، و هو ما إذا كان المراد المثل أو الصّنف الّذي لا يشمل الملفوظ، لعدم تأتّي الاعتبار المذكور في المتن فيهما كما لا يخفى، و ثلاثة منها تحتمل كلا الاعتبارين، و لكن الحقّ فيها - أيضا - كونها من قبيل الاستعمال، لوجهين.
أحدهما: [الرجوع] إلى أهل المحاورة، فإنّا نجدهم يستعملون اللفظ في تلك المقامات كاستعماله في سائرها على طريق الحكاية، لا على طريق ذكر فرد و حمل محمول من المحمولات عليه، لكونه عين كلّيّه وجودا، كما في النوع، و قسم واحد من الصّنف، أو على طريق إرادة الانتساب إلى شخص الملفوظ لا إلى محكيّه، كما في شخص، بل لا يشعرون بذلك غالبا.
الثاني: أنّ هذا الاعتبار غير ممكن في القسمين المتقدّمين، و الظاهر كون لأقسام الخمسة على نهج واحد.