شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨٩ - الحديث الاول و هو الرابع و التسعون و اربع مائة
فى هذا القسم موصولا ب «على» دون اللام لما فيه من معنى العلو و لشهادتهم على قومهم يوم القيامة أيضا كما يشهدون لهم أيضا لكن الاول اكثر، لان المهتدين الصالحين اقل من المذنبين.
و وجه اطلاق الشهيد على الأنبياء و الائمة : مضافا الى الناس: ان كلا منهم بمنزلة القوة الادراكية لاتباعه، اذ لا علم و لا شهادة للتابع بما هو تابع الا علم الامام و شهادته.
فكل نبى و امام شهيد على قومه و محمد صلى اللّه عليه و آله لكونه امام الائمة و مركز دائرة النبوة شهيد على الأنبياء و الائمة اجمعين سلفا و خلفا، لان الكل يقتدون به و يحذون حذوه و يصلون خلفه فى مقاماتهم و معارجهم و انهم عليه و : تحت لوائه كما دل عليه قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (النساء- ٤١)، و اللّه سبحانه على كل شيء شهيد، اذ لا علم لاحد بشيء من الاشياء الا به تعالى و بما اعطاه و افاضه من العلم و الشهادة كما قالت الملائكة: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (البقرة- ٣٢).
هذا ما قصدنا ايراده فلنرجع الى ما نحن بصدده ان شاء اللّه تعالى الحكيم.
الحديث الاول و هو الرابع و التسعون و اربع مائة
«على بن محمد عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندى»[١]،. بالقاف و النون و الدال المهملة يكنى أبا الفضل، و قيل: ابو عبد اللّه الانبارى مولى بنى هاشم روى عن ابى عبد اللّه ٧ و ابى الحسن ٧ و وقف فى الرضا ٧، و قال الكشى عن حمدويه: قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: زياد هو احد اركان الوقف، و بالجملة هو عندى مردود «صه».
[١] عن زياد القندى( الكافى).