شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٥٤ - الشرح
عليه من يفتك به فوجدوه يصلى من اوّل الليل الى آخره ليال عدة[١] فتوقفوا عنه.
و قال بعض اصحابنا: انه رأى توقيعات ابى الحسن الثالث ٧ الى اهل قم فى معناه و براءته مما قذف به، قال: و كتبه صحاح كلها الا كتابا ينسب إليه من ترجمة تفسير الباطن فانه مختلط، و قال ابن الغضائرى: انه اتهمه القميون بالغلو و حديثه نقى لا فساد فيه، و لم أر شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا اوراقا فى تفسير الباطن و ما يليق بحديثه و اظهار[٢] موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج من ابى الحسن على بن محمد ٨ الى القميين فى براءته مما قذف به، و الّذي اراه التوقف فى روايته «صه»، «و محمد بن عبد اللّه عن على بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن ابى عبد اللّه ٧ قال: قال ابو جعفر ٧: دخل ابو عبد اللّه الجدلى على امير المؤمنين ٧ فقال: يا أبا عبد اللّه الا اخبرك بقول اللّه عز و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (النمل- ٨٩ و ٩٠)، قال: بلى يا امير المؤمنين جعلت فداك.
فقال: الحسنة معرفة الولاية و حبنا اهل البيت و السيئة انكار الولاية و بعضنا اهل البيت، ثم قرأ عليه الآية»[٣].
الشرح
قد علمت مرارا ان حكم الناس فى طريق الحق اما اهل البصائر كالانبياء و الاولياء : و اما المحجوبون، فاهل البصيرة المكحلة بصائرهم بنور المعرفة و الشهود فيشاهدون سبيل الآخرة و يسلكون منازلها و درجاتها من غير حاجة لهم الى قائد و هاد غير اللّه سبحانه، و اما اهل الحجاب فهم بمنزلة العميان فى طريق السعادة و الرحمة و الرضوان فلا بد لهم من الاقتداء بامام قائد يهديهم الى طريق النجاة، و ذلك لا يتم الا
[١] عدة ليال« صه».
[٢] و اظنها« صه».
[٣] هذه الآية( الكافى).