شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٥٣ - الحديث الرابع عشر و هو السادس و السبعون و اربع مائة
اموات او احياء، و الاحياء قسمان: احدهما من يكون حياته حياة ذاتية مستقلة و ثانيهما من يكون حياته حياة تابعة لحياة غيره غير مستقلة، فهذه ثلاثة اقسام.
اما القسم الاول اى الميت فهو من لا يعرف شيئا لا بالاستقلال و لا بالتقليد.
و اما القسم الثانى و هو الحى بالذات فهو الّذي احياه اللّه بنور العلم و الحكمة كالنبى و الامام بالحق ٨.
و اما القسم الثالث فهو الّذي له امام يتبعه و يأتم به، فيكون الامام نوره الّذي يمشى به الى سبيل الآخرة فى زمرة الناس الماشين الى الآخرة، و كون الامام عليه- السلام نورا على وزان ما علمت فيما سبق من كونه حجة ظاهرة و فيه حجة باطنة، و من كونه حكمة باهرة و فيه حكمة خفية من وجهين، فهكذا و زان كونه نورا يهتدى به و يجيء تابعه فى الآخرة و له نور باطنى عقلى هو حياته العقلية[١] و به يستضيء له الدار الآخرة و ما فيها من الصور و الهيئات الملكوتية باذن اللّه العزيز الحكيم، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* (الجمعة- ٤).
الحديث الرابع عشر و هو السادس و السبعون و اربع مائة
«الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة»،. بضم الهمزة و اسكان الواو و فتح الراء و الميم، و قد يتقدم الراء على الواو، يكنى محمد بابى- جعفر، له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد.
قال الشيخ الطوسى رحمه اللّه: فى رواياته تخليط، و قال: قال محمد بن على بن بابويه القمى: محمد بن اورمة طعن عليه بالغلو، و كلما كان فى كتبه مما يوجد فى كتب الحسين بن سعيد و غيره فانه يعتمد عليه و يفتى به، و مهما تفرد به لم يجز العمل عليه و لا يعتمد، و قال النجاشى: ذكره القميون و غمزوا عليه و رموه بالغلو حتى دس
[١] و لا سيما امام الائمة، فان نوره العقلى نور اللّه السارى كما اسلفناه.« نورى».